محمد بن عبد الرحمن الإيجي
117
جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي )
بوجه ، ( وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا ) ، التي تدل على خلاف معتقدهم ، ( بَيِّنَاتٍ ) : واضحات الدلالة ، ( مَا كَانَ حُجَّتَهُمْ ) ، متشبثهم في المعارضة ، ( إِلَّا أَنْ قَالُوا ائْتُوا بِآبَائِنَا ) ، الأموات ، حتى نستدل بالبعث ، أو حتى يشهدوا ، ( إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ قُلِ اللهُ يُحْيِيكُمْ ) ، من العدم ، ( ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يَجْمَعُكُمْ ) ، في القبر ، ( إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ لَا رَيْبَ فِيهِ ) : في يوم القيامة ، فإن من قدر على الإيجاد من العدم - الذي هم مقرون به ، أو هو جلي ظاهر لا ينكره إلا غبي - قدر على الإعادة بطريق الأولى ، ( وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ ) ، لقصور نظرهم . * * * ( وَلله مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يَوْمَئِذٍ يَخْسَرُ الْمُبْطِلُونَ ( 27 ) وَتَرَى كُلَّ أُمَّةٍ جَاثِيَةً كُلُّ أُمَّةٍ تُدْعَى إِلَى كِتَابِهَا الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ( 28 ) هَذَا كِتَابُنَا يَنْطِقُ عَلَيْكُمْ بِالْحَقِّ إِنَّا كُنَّا نَسْتَنْسِخُ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ( 29 ) فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَيُدْخِلُهُمْ رَبُّهُمْ فِي رَحْمَتِهِ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْمُبِينُ ( 30 ) وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا أَفَلَمْ تَكُنْ آيَاتِي تُتْلَى عَلَيْكُمْ فَاسْتَكْبَرْتُمْ وَكُنْتُمْ قَوْمًا مُجْرِمِينَ ( 31 ) وَإِذَا قِيلَ إِنَّ وَعْدَ اللهِ حَقٌّ وَالسَّاعَةُ لَا رَيْبَ فِيهَا قُلْتُمْ مَا نَدْرِي مَا السَّاعَةُ إِنْ نَظُنُّ إِلَّا ظَنًّا وَمَا نَحْنُ بِمُسْتَيْقِنِينَ ( 32 ) وَبَدَا لَهُمْ سَيِّئَاتُ مَا عَمِلُوا وَحَاقَ بِهِمْ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِءُونَ ( 33 ) وَقِيلَ الْيَوْمَ نَنْسَاكُمْ كَمَا نَسِيتُمْ لِقَاءَ يَوْمِكُمْ هَذَا وَمَأْوَاكُمُ النَّارُ وَمَا لَكُمْ مِنْ نَاصِرِينَ ( 34 ) ذَلِكُمْ بِأَنَّكُمُ اتَّخَذْتُمْ آيَاتِ اللهِ هُزُوًا وَغَرَّتْكُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا فَالْيَوْمَ لَا يُخْرَجُونَ مِنْهَا وَلَا هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ ( 35 ) فَلله الْحَمْدُ رَبِّ السَّمَاوَاتِ وَرَبِّ الْأَرْضِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ( 36 ) وَلَهُ الْكِبْرِيَاءُ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ( 37 ) * * *